أحمد بن عبد الرزاق الدويش
60
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
للصغير كالنفقة للكبير ، ومدة الرضاعة التامة سنتان كاملتان ؛ لقوله تعالى : { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ } ( 1 ) الآية ويجوز النقص منها ؛ لقول الله تعالى : { فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا } ( 2 ) الآية وقوله تعالى : ( فصالا ) أي : فطاما . وهذا النقص مشروط بتراضي الوالدين وتشاورهما ، والتي تؤدي إلى معرفة عدم الإضرار بالرضيع يجعل مدة الرضاعة أقل من سنتين ؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم : « لا ضرر ولا ضرار » ( 3 ) ، وإذا علم أن الرضاعة حق للرضيع ومصلحته ، وأنه لا يجوز فطامه قبل السنتين إذا أضر به ، فإنه يجوز للأم أن تستمر على إرضاع ولدها بعد السنتين إذا كان لمصلحته دفع الضرر عنه ، قال ابن القيم رحمه الله تعالى ، في كتابه ( تحفة المودود في أحكام المولود ) : ويجوز أن تستمر الأم في إرضاعه بعد الحولين إلى نصف الحول الثالث أو أكثره . انتهى .
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 233 ( 2 ) سورة البقرة الآية 233 ( 3 ) سنن ابن ماجة الأحكام ( 2340 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 5 / 327 ) .